الدبلوماسية الجزائرية والأزمات الدولية على ضوء توجيهات الرئيس بوتفليقة
مصطفى بوطورة، سفير مستشار
4930

مساهمة

الدبلوماسية الجزائرية والأزمات الدولية على ضوء توجيهات الرئيس بوتفليقة

تلبية للطلب الذي  تقدم به رئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد إلى وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي  رمطان لعمامرة وبتكليف منه، ألقى مصطفى بوطوره سفير مستشار بديوان الوزارة محاضرة بعنوان دور الدبلوماسية الجزائرية في حل الأزمات  الإقليمية والدولية  وحماية الوطن من تداعياتها السلبية.

 استهل المحاضر مداخلته بالإشارة إلى أهمية التفرقة بين مصطلحي الدبلوماسية والسياسة الخارجية لأن البعض يستخدم هذين المصطلحين وكأنهما مرادفين لبعضهما وهذا الكلام غير دقيق  لأن الدبلوماسية هي إحدى أهم وسائل تنفيذ السياسية الخارجية لهذا البلد  أو ذاك، بينما السياسة الخارجية لأي دولة هي تعبير عن الاتجاهات العامة التي تتبناها في علاقاتها مع البيئة الخارجية أي المجتمع الدولي من منظور مصالحها الوطنية وأهدافها المحددة والأدوار التي تتصورها لنفسها بما تسمح به إمكاناتها في محيطها الإقليمي والدولي.

وأضاف المحاضر يقول إن الدبلوماسية ليست سلوكا  عفويا أو يعتمد على المزاج  أو الظرفية وإنما هي محكومة بمبادئ عامة و من أراد أن يقيم أداءها بصورة موضوعية فليقيم الأداء استنادا إلى مدى انسجامها مع مبادئ السياسة الخارجية وبمعنى آخر هل اقترن القول بالعمل وأوفى  بمضمون المبدأ ؟ ولكل دولة منطلقات ومبادئ عامة تحكم سياستها الخارجية تحددها عادة دساتيرها ووثائقها الرسمية.

وفي معرض حديثه عن مبادئ ومرجعيات ومنطلقات سياسة الجزائر الخارجية، قال الأستاذ بوطوره

 إن مرجعيات الجزائر التي تحدد رسم سياستها العامة والخارجية بصورة خاصة هي مجمل البيانات والمواثيق والدساتير من بيان أول نوفمبر 1954 مرورا بمقررات مؤتمر الصومام أوت 1956، مؤتمر طرابلس جوان 1962، ميثاق الجزائر 1964، بيان 19 جوان 1965، الميثاق الوطني 1976 ونسخته المعدلة عام 1986، ومختلف الدساتير من 1963  حتى دستور 2016 و مرورا  بدستور  1976 ودستور 1996 ونسخته المعدلة عام 2008، والدارس لهذه الوثائق المرجعية  يصل إلى خلاصة مفادها جملة من المبادئ والمحددات لسياسة الجزائر الخارجية، يمكن ذكر أهمها في الآتي:

  • حق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال،
  • حق الأمم والشعوب في السيطرة على ثرواتها الوطنية،
  • مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية،
  • رفض استخدام القوة أو التهديد بها لحل الأزمات والنزاعات الدولية واعتماد الحلول السياسية والطرق الدبلوماسية،
  • التأكيد على أهمية التعاون الدولي بكل أشكاله بصورة أكثر عدلا وتكافؤا.

وتمحورت المحاضرة حول تعاطي دبلوماسية الجزائر مع أزمات دول الجوار وغيرها لحماية الوطن من تداعياتها  السلبية، انطلاقا من مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واعتماد الحلول السياسية لحل هذه الأزمات لأن الجزائر زيادة على تمسكها بما جاء في المواثيق الدولية بخصوص أهمية الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول فإن هذا المبدأ يعتبر ركنا أساسيا في سياستها الخارجية، وأن اعتماد هذا المبدأ في سياسة الجزائر الدولة المستقلة لم يأت من فراغ وإنما يعود إلى ميراث الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر المجيدة، حيث ألزم قادة الثورة أنفسهم بعدم التدخل في شؤون الآخرين وبالتالي عدم السماح للدول أو المنظمات أو غيرها بالتدخل في شؤون الثورة ولم تكن الأمور سهلة، لكن قيادة الثورة تمكنت برؤية متبصرة من التوفيق بين المعادلات الصعبة   وجعل الثورة في منأى عن تدخل الآخرين في شؤونها أو إقحام نفسها في شؤونهم.

وأوضح المحاضر الدور المهم، الذي لعبته الجزائر المستقلة في إصدار توصية الأمم المتحدة المتعلقة بأهمية عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وذلك في دورتها الـ 29 لعام 1974، هذه الدورة التي ترأسها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بصفته وقتها وزيرا للشؤون الخارجية في حكومة الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله وأدار جلساتها بحكمة واقتدار ميزتها عن دورات الجمعية العامة الأخرى، حيث تم خلالها أيضا تمكين ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية من المشاركة فيها وإلقاء كلمته المشهورة أمامها وكذا اتخاذ قرار لا يقل أهمية وهو تجميد عضوية نظام جنوب إفريقيا  العنصري  في الأمم المتحدة.  

  • تأكيد على أن تمسك الجزائر بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ليس من باب الترف الفكري، وإنما لاعتبارات مهمة كونه يضمن الحماية من الضغوطات الخارجية بكل صورها السياسية   والعسكرية والاقتصادية وغيرها وإدراكها بوعي تام لنتائج التدخل الخارجي الكارثية ليس على مستوى البلد المعني بالأزمة بل لانعكاساته الخطيرة على الدول المجاورة  وعلى سبيل المثال تداعيات ما جرى في مالي، ليبيا وغيرهما على بلادنا.
  • من جهة أخرى أوضح المحاضر إن عدم التدخل في الشؤون الداخلية لا يعني الوقوف موقف المتفرج أو اللامبالاة إزاء ما جرى و يجري في فضائنا الجيو سياسي بدليل أن الجزائر الواعية بمصالحها الوطنية،  والحافظة لالتزاماتها الدولية تتحرك في كل الاتجاهات وتعاملت ولا تزال مع الأزمات القائمة في جوارها برؤية استشرافية للمساعدة على إيجاد الحلول النهائية، وهو ما ينعكس ايجابيا على أمن بلادنا والحفاظ على مصالحها الوطنية.
  • التشديد على أن أغلب القوى الدولية التي سبق لها وأن غلبت لغة السلاح واستخدام القوة لحسابات تخصها (في مالي وليبيا على سبيل المثال) قد اعترفت بصحة ومصداقية المقاربة الجزائرية وتعاطي دبلوماسيتها مع الأزمات الدولية باعتماد الحلول السياسية كخيار وحيد، وتأكد لها أهمية دور الجزائر في معالجة الكثير من القضايا مثل الأزمات التي تمر بها بعض الدول المجاورة ومن هذا المنظور تعاملت الدبلوماسية الجزائرية مع أزمات دول الجوار ( مالي، ليبيا، تونس على سبيل المثال وكذلك الأمر بالنسبة للازمات الحاصلة في المشرق العربي ( سوريا، اليمن)، وهذا ما أشار له المحاضر، من خلال الاستدلال بما يلي:

- بخصوص الأزمة في مالي قامت الدبلوماسية الجزائرية بدور مهم للغاية في قيادة فريق الوساطة الدولية في هذا  الملف الشائك  لمدة حوالي العام ونصف ( جانفي 2014- أفريل 2015) ، الذي توج بالتوقيع على ميثاق السلم والمصالحة مع آلية للمتابعة و التنفيذ ترأسها الجزائر أيضا  وهي تواصل مهمتها في هذا المجال بدون كلل أو ملل لتنفيذ مضمون الميثاق مع الاستمرار في دعوة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لتقديم كل المساعدة في هذا المجال.

 -  في ما يتصل بالأزمة الليبية تعاملت الجزائر معها  انطلاقا من مبادئ سياستها الخارجية وخبرتها العملية في حل الأزمات الدولية مثل أزمة مالي وغبرها من الأزمات وتجربتها الوطنية لإطفاء نار الفتنة وإرساء المصالحة الوطنية و خاصة منذ تعيين الأمم المتحدة لمبعوثها لهذا البلد السيد برنادينو ليون في أوت 2014، وقامت بجهود معتبرة، استضافة العديد من اللقاءات التي ضمت كل الأطراف الليبية التي اقتنعت بصحة المقاربة الجزائرية بعد أن كان بعضها يعتقد أن الجزائر قد وقفت إلى جانب طرف بعينه، وفي إطار مكمل لعبت الجزائر أيضا دورا مهما على مستوى اجتماعات دول الجوار وكذلك  الاجتماعات الدولية، من منطلق المحافظة على وحدة ليبيا والوقوف على مسافة واحدة من كل الأطراف المعنية والتأكيد على أهمية تشكيل حكومة توافق وطني وهو ما تم، وهي تواصل العمل لدعم هذه الحكومة  قولا وعملا وقد كان الوزير عبد القادر مساهل أول وزير عربي يزور طرابلس بعد انتقال حكومة التوافق إليها من تونس في المدة الأخيرة .

 وبالرؤية ذاتها بذلت الجزائر جهودا أخرى حيث رافقت التحول في تونس بتقديم كل أنواع المساعدات المطلوبة من النصيحة إلى الدعم المالي إلى التنسيق الأمني المباشر وغيره.

وفي الخلاصة، ذكر المتحدث بأن الجزائر قد تحركت وما تزال لمعالجة الأزمات المشار إليها انطلاقا من:

  • المحافظة على الوحدة الوطنية للبلد المعني،
  • الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف،
  • عدم إقصاء أي طرف باستثناء من صدرت في حقهم قرارات من الأمم المتحدة صنفتهم في خانة الإرهاب،
  • أهمية التفاهم والتوافق بين كل الفرقاء سواء في الحكم أو المعارضة وإصلاح ذات البين وترك الشعب يقرر ما يراه مناسبا لأن أي تغيير في هذا البلد أو ذاك هو من صلاحيات الشعب المعني وفقا لمصالحه وأوضاعه وظروفه،
  • أهمية تكفل دول الإقليم المعنية بمعالجة أزماتها لأنها أدرى بها و بتعقيداتها من غيرها،
  • تأكيد الجزائر من هذه الرؤية الواضحة في الوقت نفسه على ضرورة التعاون مع القوى الدولية على أساس المصالح المشتركة وبالقدر ذاته ترفض التدخل في شؤون الدول الأخرى تحت أي ذريعة.

- التشديد على أنه بالمنطق ذاته والمبدأ نفسه أي عدم التدخل في الشؤون الداخلية ودون الكيل بمكيالين، كما يفعل البعض تعاملت دبلوماسية الجزائر مع ما جرى ويجري في المشرق العربي من أزمات ( سوريا، اليمن )، أما قضية فلسطين والصحراء الغربية فهما بندين دائمين في أجندة الدبلوماسية الجزائرية، استنادا إلى حق الشعوب في تقرير المصير.

  • التأكيد على أن التوفيق بين المصلحة الوطنية ومبادئ السياسة الخارجية والضغوطات الدولية في عالم مضطرب ليس بالأمر الهين لأنه يحتاج إلى خبرة كبيرة وحكمة متبصرة جسدها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في توجيه الدبلوماسية للتعامل مع التحولات والأزمات المعقدة التي تعرفها منطقتنا والعالم والتي تعود إلى جملة مركبة من الأسباب الداخلية والأبعاد الإقليمية والدولية ومن هذا المنطلق فقد عملت الجزائر وتعمل لحماية سيادتها و تكريس استقرارها في محيط ملتهب وهو ما يتطلب إمكانات كبيرة للقيام بما يلزم لتأمين حدودها وسلامة ترابها  والسعي لإعادة الأمن والاستقرار في دول الجوار المتأزمة.

   وفي الأخير شدد السفير بوطوره على أن الأيام قد أثبتت صحة مقاربة الجزائر وتحذيرها المسبق من مغبة التدخلات العسكرية الأجنبية، وما ينجر عنها من كوارث وإرهاب وانتشار مذهل للأسلحة والمخدرات   والجرائم العابرة للقارات، وهو أمر أصبح ظاهرا للجميع الآن، لكن صانع القرار في الجزائر كان قد أدركه واستشرف مخاطره في وقت مبكر وحذر من تداعياته، وهذا ما اعترف به المجتمع الدولي الذي أشاد بدور الجزائر في دعم الاستقرار والأمن الإقليميين  أثناء الجمعية العامة للأمم المتحدة (2014).

للإشارة، فقد لقيت المحاضرة اهتماما من طرف المدعوين من الإطارات والأكاديميين والإعلاميين، من خلال مداخلات عديدة ومتنوعة، قام السفير بوطوره بالتعقيب عليها، لتفصيل بعض القضايا، التي تركزت كلها على دور الجزائر الهام والمحوري ومساهماتها المقدرة دوليا في حل الأزمات الدولية وإرساء الأمن والاستقرار.

6

  • مصطفى بوطوره
    مصطفى بوطوره الأربعاء، 29 جوان 2016 17:58 تبليغ

    جزيل الشكر وعظيم الامتنان الاستاذة تركية حوّي على تعليقك الراقي بخصوص موضوع محاضرتي حول اداء الدبلوماسية الجزائرية وتعاطيهامع الأزمات الإقليمية والدولية ولَك مني احر التحايا وارقى السلام ودمتي في حفظ الله ورعايته .

    شارك التعليق

  • مصطفى بوطوره
    مصطفى بوطوره الأربعاء، 29 جوان 2016 17:35 تبليغ

    جزيل الشكر والامتنان يااستاذ عبدو بيه على ما تفضلتم به من تعليق مهم حول مضمون محاضرتي التي كانت تحت عنوان : دور الدبلوماسية الجزائرية في حل الأزمات الإقليمية والدولية وحماية الوطن من تداعياتها السلبية حيث يدل تعليقكم الرزين على قراءتكم واحاطتكم الدقيقة تماما بمضمون ما جاء في تغطية جريدة صوت الاحرار للمحاضرة بأسلوب جذاب ومهم فلكم مرة اخرى كل الشكر موصولا بالتقدير والمودة

    شارك التعليق

  • تركية حويِّ
    تركية حويِّ الأربعاء، 29 جوان 2016 10:33 تبليغ

    --شكرا للسيد مصطفى بوطورة الذي أعرف عنه حبَّه الجياش لو طنه الجزائر وكذا جِدِيَتََه ونظرتَه التفاؤلية للأمور مذ أن كناَّ في الجامعة.أتمنى أن مثل هذه المحاضرة سيتفيد منها الطلبة المعنيين بمثل هذا التخصص.
    -- إن السياسة الخارجية للجزائر وفي جانبها الدبلوماسي أيضا هي مفخرة لنا جميعا.أظن أن هناك إجماع وطني رائع منذ الإستقلال حول السياسة الخارجية لبلادنا. إنها تتميز بإرتكازها على مبادئ نبيلة مصدرها مسار الحركة الوطنية وثورة التحرير الوطني وقيَم الشعب الجزائري النبيلة.إنها سياسة ناجحة بكل المقاييس المصلحية والإنسانية لا تهادن ولا تُساوم في مبدئها واختيارتها رغم الضغوطات والابتزازات والافتزازات التي تتعرض لها في بعض الأحيان .

    تحياتي لك الأخ بوعطور مصطفى.

    شارك التعليق

  • Abdou be
    Abdou be الثلاثاء، 28 جوان 2016 03:01 تبليغ

    تعليق على محاضرة القاها احد الديبلو ماسيين الجزائريين يوم التاسع عشر جوان بقاعة الاطلس بتكليف من المسؤول الاعلى للخارجية الجزائرية الذي لبي طلب احد رؤساء الاحزاب عنوا ن المحاضرة الديبلوماسية الجزائرية على ضوء توجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة لم احضر المحاضرة شخصيا كون المسافةبعيدة بيني وبين قاعة الاطلس اذ تقدر ب400 كلم الا اني اطلعت عليها من خلال مانشرته جريدة الاحرا ر لسان حال حزب جبهة التحرير الوطني التي اوردت مقتطفات كثيرة وهامة من المحاضرة علما بان المحاضر علاوة عن كونه سفيرا مستشارا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي فانه ابن حزب جبهة التحرير الوطني منذ سنوات خلت وهو الان عضو قيادي فى اللجنة المركزية التي تديرها عصابة حيدرةالمغتصبة للديموقراطية والشرعية الاستاذ المحاضر معروف بمثله السامية واخلاقه الحميدة ووطنيته الجياشة المفعمة بحب الوطن ولاشئ عنده الا الوطن .. الاستاذ اسهب فى محاضرته حول السياسية الخارجية والديبلوماسية والتفريق بينهما كمصطلحات مذكرا بالمفهوم والبعد الحقيقي لكل من المصطلحين وكيف لا وهو دكتور مختص ويدرس بالجامعة الجزائرية وقد اشتغل سفيرا فى بعض البلدان العربية وله باع طويل فى مجال السياسة الخارجية والديبلوماسية الجزائرية ..الاستاذ ذكر بالمواثيق الهامة التي تستمد منهاالجزائر روح سياستها الخارجية وتعاملها مع الغير كبيان اول نوفمبر 1954 وميثاق وادي الصو مام وبرنامج طرابلس وميثاق الجزائر 1964 والدساتير التي عرفتها الجزائر منذ فجر الاستقلال الى هذه السنة الجارية 2016 مبرزا الجوانب الايجابية فى السياسة الخارجية معرجا على اهم الاحداث التي عرفتها الجزائر من ذلك دورة الامم المتحدة التي تراسها فخامة الرئيس عبد العزويز بوتفليقة عام 1974 الذي ادخل ياسر عرفات ابو عمار الى قاعة الجمعية لاول مرة فى تاريخ الديبلوماسية العربية كما نوه بالاستشرافات التي اقدمت عليها الجزائر وكذا المقاربات والتعامل انطلاقا من مبداْ يعتبر من المبادئ الهامة والاساسية فى سياسة الجزائر الخارجية وهو مبداْ عدم التدخل فى الشؤون الداخلية لاي بلد وهو الموقف الرصين والرزين التي وقفته الجزائر حيال كل القضايا المطروحة على الساحة العربية والافريقية والعالمية كما اشاد بدور الجزائر فييما يتعلق ببعض البنود التي تعتبر جامدة على اجندة الدولة الجزائرية من خلال ممثليها على اكثر من مستوى ويتعلق البندين او المبدئيين بقضية فلسطين الجريحة التي تخلى عنها الكثير من القادة العرب وتبقى الجز ائر الوفية قلعة الاحرار والثوار واقفة الى جانب فلسطين ظالمة او مظلومة استناد الى المقولة الخالدة والشهيرة للزعيم الراحل القائد الفذ هواري بومدين قدس الله ثراه اما البند الثاني فهو يتعلق بقضية الصحراء العربية التي تقف الجزائر الى جانب الاخوة الصحراويين لسان حال ديبلوماسيتها من ذلك المطالبة بتطبيق قرارات الاْمم المتحدة المتعلق بتقرير مصير الشعب الصحراوي علاوة على ماسبق فان المحاضر ظهر من خلال ما علقت عليه جريدة صوت الاحرار انه الرجل المتمكن من معرفة السياسة الخارجية للجزائر حيث اعطى بعض التفاصيل الدقيقة فى موقف الجزائر بشان مايجري فى دول الجوار منوها بدورالجزائر الرائد المعبر عن حنكة وحكمة وقوة ديبلوماسيتها وسياستها الخارجية وقدرة فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تجاه القضايا الشائكة فى كل من ليبيا ومالي وقد حققت الجزائر قفزة نوعية خاصة في مالي وقد اعترف المجتمع الدولي بما بدلته الجزائر التي اصبحت تشكل مرجيعة اساسية فى مجال النزاعات القائمة على المستوى الافريقي والعالم العربي كالحال فى اليمن والعراق وسوريا كما ذهب اليه المحاضر وفصله تفصيلا وفى الاخير لايسعني الا ان اتقدم بعرفاني و شكري وامتناني لاخي وصديقي وزميلي فى رحاب الافلان الدكنور البارع مصطفى بوطورة معتذرا له عن بعض المصطلحا ت الواردة فى تعليقي علما اعرف انه يمتعض منها ولا يقبلها لكني اراه متفتحا على قبول الراي والراي الاخر مع تقديري لمهامه السامية التي تتطلب ماتتطلبه من تحفظات واحترازات .. شكرا للاخ الدكتور بوطورة وجزيل الشكر موصول الى طاقم جريدة صوت الاحرار التي مكنتني وغير ي من الاطلاع على موضوع المحاضرة القيمة ,,جيجل بتاريخ 26 جوان 2016 عبد الله بوسنان المناضل المعارض للقيادة الحالية

    شارك التعليق

  • مصطفى بوطوره
    مصطفى بوطوره الإثنين، 27 جوان 2016 15:42 تبليغ

    شكرًا للاستاذ كريم بلحسن على تعليقه لكن أقول له نحن تكلمنا عن مدى انسجام اداء الدبلوماسية مع مبادئ السياسة الخارجية للجزائر وأعطينا أمثلة تطبيقية على ذلك بينت تعاطي الدبلوماسية مع بعض الأزمات الإقليمية والدولية بدون الكيل بمكيالين وهو الامر الذي اعترفت به الكثير من القوى الدولية بالنسبة للمقاربة الجزائرية وتحذيراتها بالخصوص من مغبة نتائج التدخلات العسكرية الكارثية بكل المقاييس

    شارك التعليق

  • كريم بلحسن
    كريم بلحسن الأحد، 26 جوان 2016 15:49 تبليغ

    إلى حد الساعة يمكن الحكم على نجاح الدبلوماسية الجزائرية..مستقبلا الله وحده يعلم عواقب الأـمور، شكرا للاستاذ بوطورة

    شارك التعليق

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها بالعلامة(*). علامات HTML غير مسموحة