صورة: أرشيف
27 جويلية 2019 عزيز طواهر
عزيز طواهر
193

أولويتي هي الحفاظ على وحدة الأفلان دون إقصاء أو تهميش

صرح الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، محمد جميعي، بأن أولويته هي الحفاظ على وحدة الأفلان دون إقصاء أو تهميش لأي طرف كان، مشيرا إلى التزامه بإعادة الاعتبار لمفهوم النضال الحقيقي بعد أن تمكن الحزب العتيد من استرجاع شرعيته المسلوبة طيلة سنوات، والرد على من أساؤوا له، وقال في هذا الصدد، إننا مطالبون برص صفوفنا وممارسة النقد الذاتي وامتلاك الشجاعة السياسية لطرح الأسئلة الجريئة.


 أكد الأمين العام للأفلان، في كلمة له، خلال إشرافه، أول أمس، على افتتاح أشغال الدورة العادية للجنة المركزية، المركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، بالعاصمة، حرصه على انعقاد أشغال الدورة العادية للجنة المركزية في آجالها القانونية، احتراما والتزاما بالقانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، مشيدا بما قدمه المناضلون من تضحيات للحفاظ على الحزب وكذا تزكيته كأمين عام له.

وفي هذا السياق قال جميعي، قلدتموني هذه المسؤولية الثقيلة، ولست بأجدركم، فأنا واحد منكم، ولا أطمح إلا أن  أكون  مثلكم، خادما للحزب وللشعب والوطن.وإني أعتبر هذا الاختيار من صميم الديمقراطية، التي يعتبر حزبنا نموذجا لها، وهو  الذي يمتلك  الطاقات والكفاءات، ما يجعله أسوة وقدوة.وإننا جميعا مسؤولون أمام مناضلينا، وإننا كلنا نساهم معا في تحقيق تطلعات الشعب في التغيير وبناء دولة القانون والمؤسسات، التي تقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة.

جميعي أوضح أن الأفلان عانى الكثير من المتآمرين عليه، كما عانى من سياسة التسلط  ومن تصرفات أولئك الذين ظنوا أن هذا الحزب مملكتهم الخاصة، يتصرفون فيه كما يشاؤون، فكانت النتيجة أن أصابه تشويه كبير، أساء إلى سمعته وعطل وظيفته وجعله عرضة للنقد والاتهام. واستطرد مؤكدا أن دورة اللجنة المركزية، بعد سنوات من التجميد، قد التأمت وإني لواثق تمام الثقة، يول المتدخل، بأننا سنواجه معا رهانات  هذه المرحلة، أقوياء بالشحنة التي يمنحنا إياها المناضلون والشعب، شحنة متولدة عن التطلع المشترك إلى رسم معالم جزائر جديدة.

وأضاف المتحدث، أن انعقاد دورة اللجنة المركزية تزامن مع  مرحلة استثنائية، تعرف فيها البلاد تحديات كبيرة وتنتظرنا فيها مهام عديدة، من شأنها أن  تقوي المسؤولية الوطنية، لأن المناضلون مطالبون بمراعاة انشغالات المواطن والتجاوب معها وجعلها فوق كل اعتبار. وقال في هذا الصدد، أؤكد لكم، بأننا في حزبنا شركاء فعليين في كل ما يخدم مصالح الشعب ويعزز أمن واستقرار الجزائر، ولا يمكن للمناورات والمؤامرات والتهجمات أن تعقدنا أو تعرقلنا أو تحد من نشاطنا وفعاليتنا في كل ما من شأنه أن يحقق تطلعات الشعب الجزائري الكريم  والأصيل.

وبالنسبة لجميعي، فإن الأفلان مطالب بالارتقاء إلى مستوى التحديات المطروحة على بلادنا، فجزائر اليوم ليست جزائر الأمس، بعد أن حرر الشعب النفوس والعقول والإرادات، وكيف لا نساير هذه الحرية ونتفاعل معها، وهي التي تمدنا بالطاقة  المطلوبة لكي نرتقي بأدائنا إلى مستوى ما ينتظره منا المجتمع. وإني أعاهدكم ، بالعمل سويا، من أجل إعادة الاعتبار لمفهوم النضال الحقيقي، فنحن ملتزمون جميعا بممارسة مهامنا السياسية، وفق ما تمليه علينا ضمائرنا وما تقتضيه  مصلحة الشعب أولا وأخيرا.

وقد أكد الأمين العام على ضرورة الاعتراف، بأن الأزمة التي عاشها الأفلان كانت وبالا على العائلة السياسية وعلى كل واحد منا، لذلك فإن أولويتي، هي الحفاظ على وحدة حزبنا، دون إقصاء أو تهميش لأي أحد، وفي سبيل هذه الغاية النبيلة، يقول المتحدث، فإني آليت على نفسي ألا أجيب على من يثيرون الجدل العقيم  ويوجهون الاتهامات الباطلة، أترك ذلك إلى التاريخ، إن هذا هو طريقنا لوأد الخلافات، والدعايات الهدامة والاستفزازات البائسة ولن أسمح لنفسي بالسقوط في مثل تلك الأفخاخ والخصومات المدمرة، إننا مطالبون برص صفوفنا وممارسة النقد الذاتي وامتلاك الشجاعة السياسية لطرح  الأسئلة الجريئة.

واغتنم جميعي الفرصة للتوجه إلى كل القيادات  والإطارات والمناضلين، وكل أبناء  الحزب، الذين تعرضوا إلى الإقصاء والتهميش، قائلا، إن أبوابنا مفتوحة وأيدينا  ممدودة إلى كل واحد منهم، وإن حزبهم بأمس الحاجة إليهم وإلى خبرتهم وعطائهم. وأدعو جميع المناضلين إلى التسلح بالإخلاص والأمل، فالحياة لا تتوقف والرسالة التي بين أيدينا ليست هينة، لا سيما وأن حزبنا مستهدف من عديد الأطراف، ولذلك تزداد ضده حملات التشكيك  والتشويه والاستعداء ليكون الأفلان هو الضحية الأولى في كل ما حدث.

جميعي يترحم على أرواح المجاهدين

ترحم الأمين العام على كل المجاهدين الأخيار، الذين رحلوا عنا وظلت جبهة التحرير الوطني تحتل فيهم  القلب والوجدان، مجاهدينا وقادتنا ورؤساءنا : الإخوة  المحترمين، محمد خيضر، الشريف بلقاسم، قايد أحمد، الرئيس هواري بومدين،  الرئيس الشاذلي بن جديد، محمد الصالح يحياوي، محمد الشريف مساعدية، عبد الحميد مهري، رحمهم الله  جميعا وجزاهم الجزاء الأوفي جزاء ما قدموه لوطنهم من خدمات جليلة. ومن هذا المقام أتوجه بتحية التقدير والعرفان إلى أمنائنا العامين السابقين، الذين ظلوا أوفياء لحزبهم، الإخوة الأفاضل بوعلام بن حمودة، عبد العزيز بلخادم، عمار سعداني، وإلى كل القيادات التي سبقتنا في النضال،  من كبار حزبنا، أبناء الشعب الجزائري، وإننا على العهد لسائرون. وردا على تساءل حول مصير المجاهد لخضر بورقة الذي يقبع حاليا في السجن، قال جميعي، نحن نعلم انه مجاهد ونتفق جميعا على ذلك ونحن نثق في العدالة الجزائرية فلنترك الأمور في نصابها.

 الأفلان يشيد بالحراك الشعبي ووعي الجزائريين

وقال في هذا الصدد، باسمكم جميعا أهنئ الجزائر بهذا الشعب الأصيل وشبابه الوطني، المتأصل في فكره وحبه لوطنه وتمسكه بقيم ومبادئ ثورة نوفمبر المجيدة.

لقد برهن بأنه يريد التغيير بكل الوسائل السلمية، التي يملكها عقلا وفكرا ووعيا وطنيا راقيا، إنه شعب واحد بقلب واحد، يتمسك بوطنه الواحد والموحد، فهنيئا للجزائر انتماءها لهذا الشعب، الذي يمارس حقه في بناء وطنه وليس هدمه، شعب أصيل، تظهر مكامن قوته وصلابته في الأزمات الوطنية الكبرى وفي المراحل التاريخية والمفصلية.وإننا نشيد بالوعي الذي برهن عنه الجزائريون، في مقدمتهم الشباب، وإصرارهم على الحفاظ على  وحدتهم وإفشال مناورات المتربصين بأمن وطنهم  والمراهنين على ضرب وحدة الشعب وعلاقته بجيشه.

مناضلو الأفلان يقدمون التعازي إلى الشعب التونسي

كما قدم الأمين العام للأفلان باسم كل مناضلي الحزب تعازيه الخالصة لشعب التونسي اثر وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

جميعي يدعو إلى الانخراط في الحوار الوطني لتجاوز الوضع الراهن 

 دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، محمد جميعي، كل الفعاليات السياسية إلى الانخراط في الحوار الوطني الذي تعتزم الدولة إطلاقه بهدف تجاوز الوضع الراهن ومواجهة التهديدات التي تحدق بالبلاد.

وجدد جميعي دعم حزبه لخارطة طريق رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، لبعث مشاورات جدية وصريحة، بهدف الوصول إلى أرضية توافق وإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة، داعيا في هذا السياق الجميع إلى الانخراط  في هذا الحوار الوطني بهدف تجاوز الوضع الراهن ومواجهة مختلف التهديدات التي تحدق بالبلاد ضمن محيط  إقليمي ودولي غير مستقر.

وأشاد في نفس الإطار بمختلف المبادرات التي أطلقتها فعاليات المجتمع المدني واقتراحها لشخصيات وطنية فاعلة لتعزيز الحوار، مشيرا إلى أن الحوار الوطني هو الطريقة المثلى للوصول إلى التوافق حول كافة القضايا بما في ذلك الانتخابات 

الرئاسية، كما أوضح أن الجزائر بحاجة اليوم إلى مخرج دستوري ولا تتحمل مزيدا من التأخير للاستجابة لمطالب الشعب، ليؤكد أن المخرج الدستوري الذي ينادي به حزبه من شأنه أن يجنب البلاد الوقوع في حالة فوضى. 

وحذر جميعي من مساعي بعض الأطراف التي تريد زعزعة الاستقرار من خلال الإساءة للجيش الذي حافظ على سلمية الحراك الشعبي ودعم مطالبه المشروعة وحرص على مرافقة العدالة في مكافحة الفساد، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية تضطلع بمهامها الدستورية بكل اقتدار. وفي ذات السياق، اعتبر أن مسعى هؤلاء المغامرين هو محاولة زعزعة الثقة بين الشعب وجيشه وقيادته المجاهدة وإدخال البلاد في متاهات مجهولة العواقب.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة