تبذير الخبز ظاهرة تتزايد في شهر رمضان بعين الدفلى
صورة: أرشيف
27 ماي 2019 ق.م
ق.م
19067

من العادات السلبية البعيدة عن الغرض الحقيقي من الصيام

تبذير الخبز ظاهرة تتزايد في شهر رمضان بعين الدفلى

تتزايد خلال شهر رمضان بولاية عين الدفلى ظاهرة التبذير بشكل ملموس سيما منها مادة الخبز ما يجعل هذه العادات السلبية بعيدة كل البعد عن الغرض الحقيقي من فعل الصيام.


ففي حين أنه من المفروض أن المقتنيات في هذا الشهر الفضيل تقل إلا أن التبذير بفعل زيادة الميل للشراء تنفجر خلال هذه الفترة مما يتناقض بشكل صارخ مع المعنى الحقيقي للركن الرابع للإسلام.

وبعدما كان من المفروض أن يكون هذا الشهر مخصص للتفاني و العبادة أضحى شهر الاستهلاك الجامح وزيادة الإنفاق والإهدار بامتيازي وهي ممارسات تشوه بالتأكيد صورة المسلم و تفرغ فعل الصوم من معناه الحقيقي والحد منه وجعله مجرد إجراء شكلي.

وبالنسبة للعديد من الأشخاص الذين قابلتهم بولاية عين الدفلىي فإن الشعور بالجوع الناجم عن الصيام يؤدي إلى نفقات غير معقولة و لذا فان الصائم يرضخ حسبهم لغرائزه ويشتري دون تفكير ثلاثة أو أربعة أضعاف مما يحتاجه من مادة الخبز.

وحسب رأيهم فإن هذا الموقف يزيد من شهية الخبازين الذين يبدعون في تحضير الخبز بهدف واضح وهو جذب المستهلكين وتشجيعهم على الشراء.

ويلاحظ أنه حتى الأطفال ينضمون إلى هذه الظاهرةي ويقتحمون الساحات العامة والأسواق لتقديم أشكال مختلفة من الخبز التقليدي المغري.

وبالنسبة لعمي علي متقاعد التقته بالقرب من مسجد الخضرة في وسط مدينة عين الدفلى، فان تفاقم ظاهرة تبذير الخبز في رمضان تعود بالأساس إلى رفض الناس، خاصة الشباب تناول الخبز البايت لذي يعود للامس ويفضلون بذلك الخبزالطازج الذي يشترونه قبل ساعتين أو ثلاث ساعات عن موعد الافطار.

واضاف قائلا: "أنه من الواضح أن عواقب هذا الشراء المحموم للخبز لا يمكن إلا أن تكون ضارة من جميع النواحي"   والمفارقة يضيف المتحدث هي أن الناس يتحدثون عن غلاء المعيشة في نفس الوقت لا يترددون في هدر أموالهم الأمر الذي نهى عنه ديننا نهائيا.

 ووفقًا لمدير مركز الردم التقني لعين الدفلى، متاعي علي، فإن تدفق النفايات المنزلية الملقاة خلال اليومين الأولين من الشهر الكريم يظهر الزيادة مذهلة في الاستهلاك، مشيرا إلى ارتفاع حجم النفايات من قبل هذا المركزي من 160 إلى 210 طنا منذ بداية شهر رمضاني معربًا عن أسفه لكون الكميات الكبيرةمن الخبز مختلطة مع القمامة الصلبة.

وبعدما أوضح أن الصيام هو عبادة يرجى منها الحصول على رضا الله، أكد رئيس مصلحة التعليم القرآني والتكوين والثقافة الإسلامية بمديرية الشؤون الدينية و الأوقاف لعين الدفلى، بن يمينة زيتوني، أن هذه الممارسة الصيام تزرع ضبط النفس وتحسن الذات لدى الفرد.

وأكد أن الصيام الصحيح لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يؤدي إلى الإفراط في الاستهلاك والنفايات ملحا على أهمية التحمل والانضباط الذاتي اللذين يفترض أن يتحلى بهما الصائم.

واعتبر أن التبذير فعل محرم في الاسلام ي مستندا ببعض الآيات القرآنية مثل "ان المبذرين كانوا إخوان الشياطين و كان الشيطان لربه كفورا" الاية 26 من سورة الإسراء و "يبني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" الآية 31 من سورة الأعراف.

و قال أن بعض الناس يعتبرون شهر رمضان فترة للاحتفال أو الترفيه بينما في الواقع يجب تكريسه للتفاني في العبادة و الطاعات التي لا تقدر بثمن، مؤكدا أنه من خلال الامتناع عن الأكل والشربي يطمح المسلم للسيطرة على رغباته من أجل رفع نفسه روحيا للوصول إلى التقوى كما يعلمنا القرآن.

وبدلاً من إنفاق الأموال على شراء المنتجات الغذائية التي ستأخذ مسار القمامة فانه من الحكمة التبرع بهذه الأموال إلى الفقراء الذين لا يستطيعون توفير لقمة العيش، يقول زيتوني في الختام.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة