مسيرات سلمية عبر كافة أنحاء الجزائر في الجمعة الـ 30
صورة: ارشيف
13 سبتمبر 2019 ع.م
ع.م
3393

تطالب بالحفاظ على وحدة الوطن ورحيل رموز النظام السابق

مسيرات سلمية عبر كافة أنحاء الجزائر في الجمعة الـ 30

خرج مواطنون للجمعة الـ30 على التوالي للشوارع في مسيرات سلمية بولايات الوطن مطالبين على الخصوص بالحفاظ على وحدة الوطن وبرحيل رموز النظام القديم قبل تنظيم الانتخابات.


ففي شرق البلاد، خرج متظاهرون إلى الشوارع في العديد من الولايات من أجل المطالبة بهيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات ورحيل رموز النظام السابق قبل تنظيم انتخابات رئاسية والتمسك بوحدة الوطن.وبولاية قسنطينة، ردد العديد من المواطنين الذين احتشدوا أمام قصر الثقافة محمد العيد آل خليفة بوسط المدينة عبارات تدعوا إلى عدم تنظيم انتخابات رئاسية تحت إشراف الحكومة الحالية، أما بولاية أم البواقي وسكيكدة، ردد المتظاهرون الاناشيد الوطنية وعبارات صامدون.

وبجيجل، اجتمع المواطنون، الذين كانت تكسوا أجسادهم الراية الوطنية، أمام مقر الولاية من أجل المطالبة بالتغيير والحفاظ على وحدة الوطن. أما بميلة، فقد قام المتظاهرون برفع رايات تطالب بالإفراج عن الموقوفين خلال المسيرات السابقة و بولاية عنابة، أكد متظاهرون، كانوا يحملون الرايات الوطنية ويرددون الأغاني الوطنية،عزمهم على مواصلة هذه المسيرة الأسبوعية السلمية. 

أما بالطارف، فقد طالب المواطنون الذين اجتمعوا امام الساحة العمومية 

المحاذية لمقر الولاية بإعادة السلطة للشعب الذي يعتبر مصدر كل سلطة. وبقالمة، طالب المتظاهرون بإنشاء هيئة مستقلة مكلفة بتنظيم الانتخابات وتعيين حكومة كفاءات،  بينما في باتنة، جدد المتظاهرون دعوتهم إلى التمسك بالوحدة الوطنية والحفاظ على الوطن، مرددين عبارة الجيش الشعب...خاوة خاوة.وتم تسجيل نفس المطالب بخنشلة وسطيف، حيث جاب المواطنون الشوارع في هدوء تام.

ونظمت بولايات غرب الوطن مسيرات تميزت على العموم بتناقص عدد المشاركين مقارنة بالجمعات الماضية أعرب خلالها المتظاهرون عن تمسكهم بمطالب الحراك والاحتكام لكلمة الشعب السيد. ففي وهران وتلمسان طالب متظاهرون الذين تناقص عددهم كثيرا برحيل كل رموز النظام السابق وتكريس نظام الحريات وبمستغانم وسيدي بلعباس تمسك متظاهرون خلال المسيرة الشعبية بالمطالب السياسية المتعلقة بالتغيير وعدالة مستقلة ورفض إجراء الانتخابات مع بقايا النظام السابق. وعرفت المسيرة في تلمسان  تعبئة أكبر من الأسابيع الماضية حيث رفع المواطنون خلال مسيرة الشعارات المعتادة أهمها تفعيل المادة 7 السلطة للشعب كما حملوا لافتات.

وبتيارت ألح عشرات المتظاهرين على الوحدة الوطنية ورفعوا شعارات نريد التغيير بما يخدم مصالح الشعب وتطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور والجزائريون خاوة خاوة.أما بعين تموشنت فقد جدد المشاركون في حراك الجمعة الثلاثين تمسكهم بمطالبهم في الحفاظ الوحدة الوطنية. ورفع المتظاهرون في هذه المسيرة السلمية جملة من الشعارات أبرزها وحدة وطنية بدون جهوية. وبسعيدة شارك قرابة 600 مواطن في مسيرة سلمية للمطالبة بالتغيير الجذري لنظام الحكم لضمان انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة رافعين شعارات تطالب برحيل بقايا رموز النظام السابق وتدعو إلى استقلالية القضاء.

وبالنعامة وسعيدة رفع المشاركون في مسيرتين خصوصا على مستوى مدينتي مشرية وعين الصفراء عدد من الشعارات منها استقلالية القضاء والجيش حامي الوطن والوحدة الوطنية ونعم للحل الدستوري كمخرج للأزمة مع التأكيد على مطلب رحيل بقايا رموز النظام السابق والحكومة الحالية. وعبر المتظاهرون الذين تناقص عددهم مقارنة مع الجمعة الفارطة عن دعمهم للضمانات المطروحة من أجل شفافية و نزاهة الانتخابات ومساندتهم لاستقلالية القضاء.وبولايات معسكر و غليزان وتيسمسيلت والبيض عرفت المشاركة تناقصا في عدد المتظاهرين. 

وتباينت مواقف جموع المتظاهرين الذين خرجوا عبر مختلف ولايات الوسط حول فكرة  تنظيم انتخابات رئاسية بحيث عبرت مجموعة منهم عن رفضها لإجراء هذا الاستحقاق المصيري في ظل بقاء رموز النظام القديم في حين ثمن البعض الآخر الدعوة لتنظيم هذه الانتخابات التي يرونها الحل الوحيد لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها منذ شهور. أما بولايات جنوب الوطن، فقد تميزت الجمعة الـ30 من الحراك الشعبي بورقلة بتنظيم تجمع لمجموعات من المتظاهرين بساحة وردة الرمال بسوق الحجر بوسط المدينة عقب أداء صلاة الجمعة قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابوا خلالها بعض  الشوارع الرئيسية لعاصمة الولاية مرددين المطالب السياسية المعتادة للحراك، قبل أن ينظموا اعتصاما بساحة 27 فبراير 1962 . كما شهدت من جهتها كل من مدينتي غرداية والقرارة مظاهرات مماثلة ردد المشاركون فيها عدة شعارات من بينها سلمية سلمية، مطالبنا شرعية. وبولاية الوادي فقد شارك مئات من المتظاهرين في تجمع بساحة الشباب بعاصمة الولاية، قبل تنظيم مسيرة عبر شوارع مدينة الوادي والتي اختتمت بتنشيط نقاشات سياسية في إطار منبر الحراك بساحة الشهيد حمة لخضر.

 المتظاهرون يتمسكون برحيل بقايا رموز النظام السابق 

جدد مواطنون خرجوا، في الجمعة الـ 30 من الحراك الشعبي بالعاصمة، بالعاصمة في المسيرة الأسبوعية تمسكهم بمطلب رحيل ما تبقى من رموز النظام السابق، ورفض الانتخابات الرئاسية.

توافد المتظاهرون منذ الساعات على إلى الشوارع الرئيسية للعاصمة رافعين الراية الوطنية ولافتات عكست مدى تمسكهم بمطالبهم التي تتصدرها رفض إجراء انتخابات رئاسية قبل رحيل كافة رموز  النظام السابق وضرورة إطلاق  سراح الموقوفين. فبساحة الشهداء، شوارع زيغود يوسف، العقيد عميروش، كما في ساحة البريد المركزي وشارع ديدوش مراد أو حسيبة بن بوعلي رفع متظاهرون شعارات منها، إرساء دولة أساسها العدل والقانون واستقالة الحكومة ورفض تنظيم الانتخابات  الرئاسية وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتأتي هذه المسيرة الأسبوعية غداة المصادقة من قبل البرلمان بغرفتيه على قانونين عضويين يتعلق الأول بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات و الثاني بنظام الانتخابات يتضمنان تدابير من شأنها ضمان شفافية ونزاهة العملية الانتخابية.

ويتجلى هذا عبر إقرار تحويل كافة صلاحيات السلطات العمومية أي الإدارية في المجال الانتخابي إلى هذه السلطة التي ستعهد لها، بموجب نص القانون، مهمة تنظيم العملية الانتخابية، مراقبتها والإشراف عليها في جميع مراحلها بداية من استدعاء الهيئة الناخبة، استقبال ملفات الترشح إلى غاية إعلان النتائج الأولية للانتخابات. أما أهم التعديلات التي جاءت في القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، فخصصت لشروط قبول ملفات الترشيح وإيداعها، إضافة إلى تقليص استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية إلى 50 ألف توقيع فردي بدلا من 60 ألف توقيع مع إلغاء التوقيعات الخاصة ب600 توقيع فردي للمنتخبين.

وكان الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، قد أعرب الأربعاء الماضي من قسنطينة، عن يقينه بأن الانتخابات الرئاسية "ستتم في الآجال المحددة لها بفضل قوة إدراك الشعب لخفايا أجندة بعض الأطراف المعروفة التي لا تمت بأي صلة لمصلحته وبأنها ستعرف مشاركة  قوية و مكثفة" مضيفا أنه لا أحد له القدرة على إيقاف أو تعطيل عجلة سير  الجزائر ومنعها من بلوغ منتهاها وخروجها من أزمتها. وأشار الفريق بهذا الخصوص إلى أن قرار إنشاء السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وتعديل القانون العضوي المتعلق بالنظام الانتخابي، هما دليل قاطع على إرادة وتصميم الدولة بكافة مؤسساتها على المضي قدما نحو توفير كافة الظروف لإنجاح هذا الموعد الانتخابي الهام.واعتبر في هذا السياق أن تجسيد مثل هذه التطلعات الشعبية بمثابة الخطوات المعتبرة المقطوعة على درب ضمان إجراء هذا الاستحقاق الوطني الهام وفقا للآمال التي ما فتئ الشعب الجزائري يطالب بتحقيقها فعليا وميدانيا.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة