نحو عقد تحالفات قبل حملة الرئاسيات
صورة: ارشيف
10 نوفمبر 2019 مجيد. ذ
مجيد. ذ
9261

البرامج الانتخابية في المزاد والطبقة السياسية تراقب

نحو عقد تحالفات قبل حملة الرئاسيات

لم يحمل إعلان المجلس الدستوري بشأن القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية، المقررة يوم 12 ديسمبر أية مفاجأت، بعد أن رسّم قائمة الهيئة المستقلة للانتخابات ورفضه الطعون التي قدمها تسعة راغبين في الترشح الذين رفضت ملفاتهم من طرف هيئة شرفي بعد فشلهم في جمع نصاب التوقيعات، فيما يرتقب أن تفصل بعض الأحزاب في هوية المرشح الذي ستدعمه في الاستحقاق الرئاسي، بعد أن شرع المرشحون في الإعلان عن الخطوط العريضة لبرامجهم الانتخابية.


يتأهب المترشحون الخمسة للانطلاق الفعلي للسباق الرئاسي مع الإعلان عن انطلاق الحملة الانتخابية رسميا يوم 17 نوفمبر الجاري، وفقا لما تنص عليه أحكام القانون العضوي لنظام الانتخابات، حيث تشير المادة 173 من القانون المذكور إلى أن الحملة الانتخابية تكون مفتوحة قبل خمسة وعـشرين يوما من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل ثلاثة أيام من تاريخ الاقتراع، بعد أن حسم المجلس الدستوري في القائمة النهائية للمتنافسين على منصب رئيس الجمهورية، فيما ينتظر أن يقوم المرشحون السبت المقبل، بالتوقيع على ميثاق أخلاقيات الحملة الانتخابية مع وسائل الإعلام.

وسيتم التوقيع على ميثاق أخلاقيات الحملة الانتخابية من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والمترشحين والأسرة الإعلامية وهذا قبل انطلاق الحملة الانتخابية، حسب ما كان قد كشف عنه رئيس السلطة محمد شرفي، الذي أعلن من جهة أخرى أنه سيتم بحر الأسبوع المقبل تقديم عرض مفصل عن البطاقية الانتخابية الوطنية.

وكان تسعة راغبين في الترشح ممن أودعوا ملفاتهم في وقت سابق لدى السلطة الوطنية للانتخابات، قد تقدموا بطعون لدى المجلس الدستوري ويتعلق الأمر بلقاسم ساحلي وعلي سكوري وعبد الحكيم حمادي والنوي خرشي ومحمد ضيف والعبادي بلعباس ومحمد بوعوينة بالإضافة إلى فارس مسدور ورؤوف العايب، قبل أن يقرر المجلس الدستور رفضه لجميع الطعون وبرسم قائمة المترشحين الخمسة لكرسي المرادية والتي تضم كل من علي بن فليس، عبد المجيد تبون، عز الدين ميهوبي، عبد القادر بن قرينة وعبد العزيز بلعيد.

ووفق هذه النتائج سيشرع في غضون أيام المرشحون الخمسة في القيام بحملاتهم الانتخابية وتقديم برامجهم الانتخابية، غير أن الأمر لن يكون بالسهل بما كان، بالنظر إلى العديد من المعطيات كون أن فريقا من الحراك ما يزال متمسكا برفض الانتخابات، بحجة أن المرشحين الخمسة لمنصب رئيس الجمهورية كانوا جزءا من النظام السابق.

من جهة أخرى، يتمسك جزء كبير من الجزائريين بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد أي 12 ديسمبر، حيث ما تزال المسيرات المساندة للاستحقاق الرئاسي متواصلة، حيث نظم أول أمس، مئات المواطنين بمدينة سعيدة مسيرة سلمية كمبادرة تهدف إلى دعم إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر، أملين في أن يحقق هذا الموعد الانتخابي الهام التغيير الذي يتطلع إليه المواطنون، كما نظمت وقفات لمواطنين بورقلة والأغواط عبروا فيها عن مساندتهم للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر القادم.

وفي سياق آخر يترقب الشارع ما ستحمله البرامج الانتخابية للمرشحين الخمسة، والتي ستكون مختلفة عن سابقتها، وسط مستجدات كبيرة افرزها الحراك الشعبي الذي اسقط النظام السابق، حيث سيكون المرشحون ملزمون بالتعاطي مع الوضع الراهن، سيما في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد والتحولات العميقة للمجتمع الجزائري، حيث شرع عدد من المترشحين في الكشف عن الخطوط العريضة لبرامجهم الانتخابية على غرار عبد المجيد تبون وعبد القادر بن قرينة.

 ومن المرتقب أن يحوز الشقين السياسي والاقتصادي، حصة الأسد في البرامج الانتخابية للمرشحين الخمسة، على اعتبار أن تعزيز الحريات وتكريس الديمقراطية الحقة كانت في صلب المطالب الشعبية، فيما سيكون مواجهة الوضع الاقتصادي المتأزم محلّ خطوط عريضة لبرامج المرشحين، ناهيك عن محاربة الفساد، التي يصنع المتورطون فيها من رموز النظام السابق الحدث فيها، بعد أن تم الزج بالعديد من كبار المسؤولين السابقين في السجن لتورطهم في قضايا فساد.

وباستثناء حركة الإصلاح الوطني التي أعلنت دعم المرشح الحر عبد المجيد تبون، ينتظر أن تفصل بعض الأحزاب في هوية المرشح الذي ستدعمه في الانتخابات الرئاسية قبل انطلاق الحملة الانتخابية، على غرار حزب جبهة التحرير الوطني الذي قرر التريث قبل الفصل في المرشح الذي سيدعمه، بعد أن دعا مناضليه إلى التحلي بالانضباط والالتزام بالموقف الرسمي للحزب الذي ستصدره القيادة بخصوص المرشح الذي سيدعمه الحزب في الوقت المناسب، في وقت قررت بعض الأحزاب عدم دعم أي مرشح في هذه الاستحقاقات على غرار حركة مجتمع السلم، فيما أكد عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية أن تشكيلته السياسية لم تتخذ بعد أي قرار بخصوص دعم مناضلي حزبه لأحد مرشحي الرئاسيات.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة